الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

327

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الطبري المورخ المفسر الذي هو صاحب الترجمة ، بل في ظني كونه من جملة أهل المذهب الحق من جهة كونه أولا من أهل بلدة كانوا قديمى التشيع ، بل متصلين في هذا الامر وخصوصا في زمن سلاطين آل بويه الاماميين المتعظمين . وثانيا : من جهة تاليفه في حديث الغدير بخصوصه كما عرفته من جملة كلمات المذكورين مع أن هذا الامر لا يرضى به أحد من متحببى هذه الطائفة الظاهر الاسلامية ، فضلا عن متعصبيهم . وثالثا : من جهة عدم قبوله أحدا من المذاهب الأربعة التي انحصر فيها أهل السنة كما عرفته من تصريح ابن خلكان المسلم المصدق في أمثال هذه الأمور ، ولا ثاني له في هذه الطريقة فلا داعى له إلى ذلك الا كونه من هذه الطائفة في الباطن والحقيقة ، وان كان لا يظهر من جهة معروفيته عند خلفاء الجور وعظماء دولة الباطل كما هو شان كثير من العلماء المشتبهة أمورهم فلا يبعد ان يكون كلام صاحب المعجم أيضا صدقا على معتقد نفسه ، في اسناد نسبة كلام أبى بكر الخوارزمي مذهب الرفض إلى خاله المذكور ، بمعنى صحة كونه ابن أخت هذا الرجل دون ذلك الطبري المسلم ثقته وشيعيته كما توهمه صاحب المقامع وان كان في تكذيبه الرجل في كونه ولد حلال يشبه من جهة مذهبه بالخال كاذبا . هذا ومن جملة ما يرجح صحة هذه النسبة دون الأخرى كونها منقولة برواية صاحب المعجم الذي هو مقدم على صاحب المقامع في أمثال هذه المواضع بلا مخالف ولا منازع ، خصوصا مع ما ظهر لك من اشتباهه أيضا في مذهب الرجل نفسه حيث زعمه شافعيا ، وقد نص ابن خلكان المسلم عند الكل في أمثال هذه المراحل على خلافه كما عرفت ، ومن جملة ما ينسب إلى الطبري الغير المتميز هو كتاب الأداب الحميدة كما قال بعض أعاظم أهل الحديث وجدت في كتاب محمد بن جرير الطبري الذي سماه كتاب الآداب الحميدة نقلته بحذف الاسناد عن الحارث بن روح عن أبيه عن جده أنه قال لبنيه : يا بنى إذا دهمكم امر فلا يبيتن أحدكم